الليثيوم Li

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الليثيوم Li

مُساهمة  عادل التونى في الأحد يوليو 27, 2008 9:36 pm

الليثيوم Li



( هذا الموضوع نشر في جريدة الخليج الامارتية ) .

في عام 1997 م احتفل الليثيوم بذكرى مرور 180 عام على اكتشافه........الذي تفضل مشكورا بقبول هذه المقابلة رغم انشغاله الدائم....

السيد الليثيوم نرحب بك في منتدى بيت معلمي الكيمياء ...وباسمي وباسم اخواني واخواتي نشكرك على حضورك واعطائنا بعض الوقت ...

في البداية ..سيدي الليثيوم ..ما هي قصة اكتشافك؟ ولماذا اطلق عليك هذا الاسم ؟

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق وبعد...اشكركم على دعوتكم الكريمة واشكر الاخوة القائمين على منتدى بيت الكيمياء ..وانا من مدة طويلة ارقبكم واعجبني جهدكم العلمي المميز..

اما فيما يختص بسؤالك..تعود قصة اكتشافي الى عام 1817م حيث كان الكيميائي السويدي ارفدسون في مختبره الهادىء يحلل معدن "الباتليت" المأخوذ من منجم اوتو قرب استوكولم، فيجد في كل مرة ان مجموع نسب جميع مكونات المعدن يساوي 96 في المائة. وراح ارفدسون يجري التجربة تلو التجربة ليعرف أين اختفت النسبة الباقية البالغة 4 في المائة .
واخيرا اكتشفني هذا العالم بصورة فلز قلوي جديد،وقرر تسميتي بالليثيوم (وهذا الاسم مشتق من الكلمة اليونانية Lithos التى تعني الحجر ) لانني اكتشفت في معدن خلافا لإخواني المجاورين لي البوتاسيوم والصوديوم اللذين اكتشفا لاول مرة في المواد العضوية .

يقال ان دمك خفيف جدا فما هو تعليقك ؟

في الحقيقة انه ليس لي منافس بين الفلزان في مجال الخفة .فانا اخف من الماء مرتين تقريبا ،ومن الالمنيوم بخمس مرات. في حين ان الحديد دمه اثقل مني بخمس عشرة مرة !، والازميوم بأربعين مرة .

ان حفظك ليس بالامر السهل فما السبب ؟

هذا يعود الى نشاطي في التفاعل مع العناصر الاخرى. فاذا كان الصوديوم مثلاً ،يحفظ في الكيروسين او البنزين، فان هذه الطريقة لا تصلح لحفظي، لانني خفيف جدا ،ولهذا اعوم على السطح واشتعل في الحال، ولذلك يتم الاحتفاظ بي عن طريق غمسي في حمام من الفازلين او البارافين لتغطية سطحي وعدم السماح لي بالتفاعل .

ما مدى العلاقة الغرامية التى تربطك بالهواء ؟

انا اتفاعل بنشاط مع نيتروجين واكسجين الهواء حتى في درجة حرارة الغرفة.ولكن تفتعلي مع النيتروجين اشد واقوى، اذ تستطيع كمية ضئيلة مني،امتصاص حجوم هائلة من هذا الغاز .
فالكيلوجرام الواحد من هيدريد الليثيوم يحتوى على 2800 لير من الهيدروجين. ولهذا السبب كان الطيارون الامريكان في الحرب العالمية الثانية يحملون معهم اثناء الطيران حبات صغيرة من هيدريد الليثوم (مركب الليثيوم مع الهيدروجين) كمصدر يساعدهم على النجاة اذا اصيبت الطائرة وسقطت في عرض البحر. وذلك ان هذه الحبات تتفكك فورا بفعل الماء، وتطلق الهيدروجين الذي يملاء بدوره وسائل الانقاذ كقوارب واحزمة النجاة وغيرها .

كان استخدامك ينحصر اساسا في مجال الطب –كعلاج ضد مرض النقرس، ثم تبين ان لك فوائد اخرى .فهل تحدثنا عن بعضها ؟

ان لمركباتي قدرة عالية جدا على امتصاص الرطوبة، ولذلك فهي تستحدم الان على نطاق واسع لتنقية الهواء في الغواصات ،ووحدات التكييف، واقنعة التنفس المستخدمة في الطائرات .
واقوم كذلك بدور المسرع في صناعة الألمنيوم،اذ ان اضافة مركباتي الى الاليكتروليت ترفع انتاجية جهاز التحليل الكهربائي المخصص للحصول على الألمنيوم .
وكذلك تم تصميم بطارية كهربائية جديدة،يتألف احد اليكتروديها من الليثيوم، فتبين ان احتياطي الطاقة في هذه البطارية اكبر بست او سبع مرات منه عند اسلافها المصنوعة من الزنك .وهذا غيض من فيض ( تواظعك يا شيخ ليثيوم ! ) .

ما هي علاقتك بعلماء الفلك ؟

لا يستطيع علماء الفلك بواسطة المراصد الفلكية العادية التقاط او رصد الاشعة الصادرة عن الكواكب البعيدة جدا، ولكن العدسات المصنوعة من بلورات فلوريد الليثيوم تساعدهم على التغلغل في اعماق الكون واكتشاف اسراره. ولهذا يحتل فلوريد الليثيوم المركز الاول بين جميع المواد المعروفة في علم البصريات من حيث شفافيته الكبيرة للاشعة فوق البنفسجية .

في الاونة الاخيرة بدأت صناعة الصواريخ تعيرك اهتماما جديا...لماذا ؟


المعلوم انه ينبغي صرف طاقة كبيرة للتغلب على قوة الجاذبية الارضية،والانطلاق الى الفضاء الكوني،فالصاروخ الذي دفع المركبة التى حملت اول رائد فضاء في العالم يوري جاجارين ،كان يحتوي على ستة محركات تبلغ قوتها 20 مليون حصان بخاري، أي ما يعادل قدرة 20 محطة كهربائية.
وطبيعي ان اختيار الوقود لمثل هذه الصواريخ قضية هامة جدا .والوقود المفضل حتى الان لهذا الغرض هو الكيروسين المؤكسد بالأكسجين الذي تبلغ قيمته الحرارية 2300 كيلوكالوري / للكيلوجرام الواحد، في حين تتولد عند احتراق كيلو جرام واحد من الليثيوم حرارة مقدارها 1027 كيلوكالوري.
ولكن المشكلة ان الليثيوم يعتبر عضوا نادرا نسبيا على الارض حيث لا يشكل الا 0.0065 % فقط من القشرة الارضية .

اين يمكن العثور عليك بكميات كبيرة ؟

في الجرانيت، اذ انه يوجد في الكيلومتر المكعب من الجرانييت 112 الف طن من الليثيوم ،ولهذا ينهمك العلماء حاليا في التفتيش عن وسائل فعالة لاجبار الجرانييت على تقاسم ثروته مع الانسان. وسيفلحون في ذلك حتما ان شاء الله العليم .

منقول

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى