العسل ومرض السكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العسل ومرض السكر

مُساهمة  عادل التونى في الجمعة مايو 02, 2008 2:50 am


بسم الله
الرحمن الرحيم


خلال دراستكم العلمية هل هناك
ارتباط بين ارتفاع السكر في الدم والعسل وهل هناك احتياطات لمريض السكري عند
استخدام العسل؟
- إذا القينا الضوء على تركيب عسل النحل الكيميائي فهو يحتوي على
75% - 80% منه سكريات يمثل الجلوكوز فيها 35%، والفركتوز (سكر الفواكهة) 40- 45%
وسكر السكروز 3% اضافة الى العديد من السكريات مثل المالتوز والسكريات العديدة فهذه
ليست دائما ثابتة كما ان هذه النسب ليست ثابتة لكل أنواع العسل ولكل نوع من انواع
العسل له تركيبة خاصة تعتمد على نوعية الرحيق وتنوع المصادر الزهرية وطرق تربية
النحل والتغذية الصناعية على محاليل سكرية للنحل اضافة الى بعض العوامل الأخرى اذا
قد تحصل على عسل نسبة سكر الجلوكوز فيه عالية اذا غذي النحل على جلوكوز او ثمار
العنب وهذا عدو لدود لمريض السكري وقد تحصل على عسل نسبة سكر الفركتوز فيه عالية
اذا غذي النحل على رحيق الأزهار واعطي فترة كافية لنضج العسل فهذا قد يناسب بعض مرض
السكري وخاصة النوع الثاني غير المعتمد على الأنسولين لأن سكر الفواكه (الفركتوز)
لا يتم تمثيله كاملا في الجسم كما انه لا يحتاج إلى الأنسولين لادخاله إلى الخلايا
اذا مريض السكري كان المرض الذي لديه هو النوع الأول على الأنسولين فأنصحه بعدم
تناول العسل واذا رغب في ذلك يكون ضمن الحدود المسموح له بها من الوجبة وتحت اشراف
طبي لأن الطبيب هو اعلم بحالة كل مريض بمعدل ملعقة واحدة صباحا على الريق، واما اذا
كان الشخص مصابا بالسكري من النوع الثاني اي غير المعتمد على الأنسولين والمعتمد
على الحمية وبعض الأدوية اي ان نسبة السكر في الدم لا ترتفع لمعدلات عالية حيث يوجد
نشاط في غدة البنكرياس ولكن ليس كافيا لتنظيم مستوى السكر في الدم وهذا يمكنه تناول
العسل الطبيعي ملعقة واحدة ( 21 جم) صباحا على الريق فقط وذلك لتنشيط البنكرياس
وهناك الكثير من الأبحاث العلمية العالمية بعضها يحذر من تناول العسل بالنسبة لمريض
السكري والبعض يؤيد تناوله وفق شروط معينة وابحاث تؤيد تناوله كوقاية وعلاج لدوره
في تحفيز الأنسولين وتعويض الجسم عن ما يحتاجه من مركبات تغذوية هامة مثل المعادن
والفيتامينات والأحماض الأمينية وعلاجية أخرى يتميز بها العسل عن غيره من المواد
وهذه النظرية لا تحتاج لبرهان أو اثبات فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل
في سورة النحل {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس} الآية رقم 69،
فمريض السكري خاصة غير المعتمد على الأنسولين لا يستطيع احد ان يحرمه هذه المادة
الغذائية العلاجية ولكن وفق ضوابط وباشراف طبي ونود هنا أن نستعرض بعض الأبحاث
العلمية التي أثبتت أن تناول مريض السكري (غير المعتمد على الأنسولين) للعسل كملعقة
واحدة صباحا لا يرفع نسبة السكر بل ينشط افراز الأنسولين ما يؤدي الى خفض نسبة
السكر في الدم ومن الأبحاث العلمية والأسباب التي يعزا لها خفض نسبة السكر في الدم،
ملعقة العسل (21جم) تعطي من السعرات الحرارية ما مقداره 68 سعرا حراريا اي اقل من
التفاحة الواحدة وأقل من 3 تمرات متوسطة وأقل من حبة موز إذاً كمية السعرات
الحرارية ليست بالأمر المخيف ،إذاً لماذا الاطباء يحذرون مريض السكري من العسل
بينما يسمح للمريض بتناول التمر ولو كانت 3تمرات والتي هي تعطي طاقة اكثر من ملعقة
العسل، مريض السكري قد يتناول اكثر من 10 تمرات وارزا وفواكه الخ وهذا طبعا فيه شيء
من العشوائية وعدم الالتزام بالحمية وعسل النحل ليس هو المسؤول عن رفع نسبة السكر
في الدم فالدهون اخطر من العسل في تأثيرها.

وكشف أن معامل Woelm الألمانية
تنتج محاليل من العسل بعد تصفيته من غروياتة 20%، 40% تحت اسم M2 Woelm مهيأة للحقن
بالوريد ومعروف ان هذه المركبات تخفض سكر الدم، والذين يستفيدون من العسل هم مرضى
السكري غير المعتمدين على الأنسولين NIDDM وهنا تجدر الاشارة إلى أن الاستعمال يجب
ان يكون في الحدود المعقولة مع حساب السعرات الحرارية للعسل ضمن احتياج المريض
وغالبا ما يكون المريض بدينا حيث تكون كمية الانسولين الموجودة في بادئ الأمر
طبيعية وربما تكون أكثر من المستوى العادي ثم ترهق غدة لنجر هانز في البنكرياس
فتضعف عن افراز الانسولين وتتطلب منبها لتنشيطها وفي هذه الحالة يكون العسل هو انسب
المواد ويجب ان يكون الاستعمال بحذر لان الافراط في تناوله قد يؤدي الى افراز كمية
وفيرة من الأنسولين فيسبب استهلاك السكريات المتعاطاة وكذلك يؤدي هذا الأنسولين
الذي تم افرازه تمثيل المواد الدهنية بكميات كبيرة مما يسبب زيادة
الوزن.

وقد ذكر الدكتور الروسي يوريش ان من بين مكونات العسل الطبيعي نوعا
من الهرمونات يشبه الأنسولين.
وقد أجريت دراسة بواسطة (Ahmed 2000) لمعرفة اثر
عسل النحل على مستوى سكر الجلوكوز في دم مرضى البول السكري من النوع الثاني الذين
لا يعتمدون على الأنسولين وتم اكتشاف المرض لديهم حديثا وذلك باعطائهم جرعات مختلفة
من العسل او خليط من السكريات الاساسية في عسل النحل (فركتوز، جلوكوز، سكروز) وبذات
النسب التي توجد في عينة العسل التي استخدمت في الدراسة وكذلك اعطائهم جرعات من سكر
الجلوكوز بغرض المقاومة بين اثره واثر العسل وخليط السكريات على مستوي الجلوكوز في
الدم ووجد ان الجرعات الصغيرة من العسل (25جم) لم تتسبب في ارتفاع يذكر في مستوى
جلوكوز الدم بعد ساعة من بدء الاختبار كما وان مستوى سكر الدم تراجع بوضوح بعد
3ساعات من مستواه في حالة الصيام ولوحظ ان خليط السكريات وسكر الجلوكوز يتسبب في
ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم بعد ساعة بينما العسل لم يحدث تأثيرا ملحوظا
واوضحت الدراسة انه بالامكان ان يتناول مرضى البول السكري عسل النحل الطبيعي وفق
ضوابط وضمن الحسابات الغذائية.. وذلك للاستفادة من مكوناته الغذائية.

وقد
أجرى كل من (Tobiasch and Killian 1953) دراسة على تأثير العسل على مرض السكري فوجد
ان تأثير العسل في رفع سكر الدم أقل بحوالي النصف من تأثير سكر الجلوكوز ووجد أن
9من 17شخصا بعد تناولهم العسل سكر الدم لديهم بعد مرور 180دقيقة عاد الى أقل من
المعدل السابق واوصى الى استعمال العسل من ضمن وجبات مريض السكري المحسوبة وقد
يستعمل مرتين في الصباح وبعد الظهر بمعدل 20جم لكل مرة ولم يؤثر على مستويات السكري
لدى عينات الدراسة بحيث لا تتجاوز السعرات الحرارية للعسل المأخوذة في اليوم عن (
60- 120سعرا حراريا) ووجد ان العسل الصيفي انسب من العسل الشتوي لمريض السكري وقد
يرجع هذا إلى تميز العسل الصيفي في بلد الدراسة بانه ناتج من رحيق الازهار وتركيبه
الكيميائي (نسب السكريات) مناسبة لمريض السكري لارتفاع سكر الفركتوز مثلا بينما
الشتوي قد يكون ناتجا من تغذية بثمار أو محاليل لعدم وجود أزهار في فصل
الشتاء.

في دراسة الدكتوراه التي قمت بها على مرضى السكري وجدت فيما يتعلق
بالعسل أن تناوله أدى إلى انخفاض جلوكوز الدم (صائم) انخفاضا معنويا من الاسبوع
الرابع من 219 ميلجراما/ 100جرام إلى 195مليجراما/ 100جم واستمر في الانخفاض ليصل
إلى 141مليجراما/ 100جم في الاسبوع الثاني عشر وهذه كمتوسط والحالات ليست جميعها
متساوية.

كل أنواع العسل الطبيعي لها تأثير مشابه ولكن بعض النوعيات تميزت
عن غيرها وسبب خفض نسبة السكر في الدم قد ترجع الى ما يلي:
1- أن العسل الطبيعي
يحتوي على هرمون شبيه بالأنسولين كما ذكر الدكتور الروسي يوريش.
2- العسل قد
يحدث نوعاً من الصدمة لخلايا بيتا فينبه البنكرياس نتيجة لاحتواء العسل على سكريات
عالية فيقوم بدوره بافراز كميات أكبر من الأنسولين ومع مرور الأيام ينشط (بعد أخذ
العسل بساعتين يرتفع قليلا ومن ثم ينخفض إلى مستويات أقل من المعدل السابق).
3-
قد يكون له تأثير على مستقبلات الخلايا Cell Receptor
4- قد يكون هناك اسباب
أخرى خلاف ذلك والله بها عليم.[/size]


عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى