الوزير والبطيخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوزير والبطيخ

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 10, 2008 1:59 am

وزير يأكل البطيخ على الهواء لطمأنة المصريين


الخميس 07 يوليو 2005


اضطر
المهندس أحمد الليثي وزير الزراعة المصري لتناول وجبة "بطيخ" على الهواء
مباشرة أمام ملايين المشاهدين في مصر وخارجها على قناة "أوربت" الفضائية؛
لينفي الشائعات التي تتردد بقوة في مصر عن تسبب البطيخ وفواكه أخرى صيفية
في إصابة المصريين بالتسمم؛ نتيجة رشها بمبيدات سامة ومسرطنة، غير أن
الليثي اعترف في الوقت نفسه بتسرب 14 طنا من البطيخ المسرطن للسوق المصرية
في عهد الوزير السابق يوسف والي.

ولم
يكتفِ الوزير -الذي تردد قليلا قبل تناول البطيخ ربما لهيبة منصبه- بذلك
خصوصا بعدما أبلغه المذيعون أنهم لا يتناولون البطيخ لخشيتهم من تسممه،
ولكنه أقسم بالله العظيم ثلاثا إن "البطيخ خال من أي كيماويات أو مبيدات
سامة"، وإن "50" مليون ثمرة بطيخ تنتجها مصر سنويا كلها سليمة، ولا يوجد
بها أي مشاكل، ثم شرع في أكله.

وقال
الوزير ردا على رصد عشرات حالات التسمم في المستشفيات المصرية بسبب أزمة
البطيخ: "ليس معنى أن بعض الأشخاص أصيبوا بمغص معوي أن نتهم البطيخ كله
بأنه مسموم أو مرشوش بالمبيدات السامة؛ فنغلق آلاف البيوت التي تعيش على
الزراعة والاتجار فيه"، ولكنه اعترف ضمنا بظهور مائة أو مائتي حالة تسمم
في كل الكمية الموجودة بالأسواق من البطيخ، قائلا: هذا "لا يعني أن كل
البطيخ مسمم".

كما
نفى ما أشيع في صحف معارضة مصرية عن وجود شحنة من البطيخ كانت معدة
للتصدير إلى ليبيا، ولكنها فسدت وتم الكشف عن وجود مبيدات في قشرتها، فتم
إرجاعها وطرحها للبيع في السوق المصرية، وقال: "إن شيئا من ذلك لم يحدث،
وإذا حدث فلن نخفيه عن الناس". وشدد على أنه: "لا داعي لإخافة الناس
وترويعهم بأشياء لم تحدث"، مشيرا إلى أن الفاكهة المصرية الموجودة في
الأسواق "سليمة مائة بالمائة".



مبيدات مسرطنة
الوزير
الليثي اضطر أيضا خلال البرنامج الذي دار حول اتهامات التسمم والتلوث في
المحاصيل الزراعية للاعتراف بأن هناك أخطاء وقعت في وزارة الزراعة في عهد
سلفه السابق يوسف والي، ودخول مبيدات مسرطنة إلى مصر، دون أن يوجه الاتهام
للوزير شخصيا، ولكن للمحيطين به؛ باعتبار "أن الوزير لا ينبغي بالضرورة أن
يفهم في كل شيء".

وقال
الليثي: "الفترة من 1999 إلى 2004 شهدت دخول 5 مبيدات تسبب السرطان إلى
مصر، بعد أن ألغيت لجنة المبيدات في وزارة الزراعة في عهد الوزير السابق،
والتي كانت تحد من دخول مثل هذه الأنواع".

وتوقع
أن تكون كمية المبيدات الفاسدة التي تم إدخالها مصر، وتراوحت ما بين 120
و140 طنا "استخدمها المزارعون بالكامل، ولم يتبق منها شيء".


فواكه مرعبة

أحد بائعي الفاكهة في القاهرة
ومع
بداية فصل الصيف كان المصريون قد أصيبوا بحالة من القلق من مخاطر تأثير
المبيدات على عدة فواكه صيفية، بعدما بدأت صحف مصرية تنشر أنباء عن حالات
تسمم متتالية في عدة محافظات شمالية وجنوبية على السواء؛ نتيجة تناول
المواطنين فواكه، قيل: إنها مرشوشة بهذه المبيدات، وأنباء غير مؤكدة عن
وفاة البعض بسببها.

وقد
برر وزير الزراعة حالات المغص المعوي أو التسمم التي حدثت في بعض المناطق
بقيام مزارع بزراعة البطيخ في أراضٍ مزروعة بالموز بها مبيدات بشكل خاص،
وكذلك بما وصفه بـ"فوضى استخدام المبيدات في السوق المصرية بشكل عام" التي
كانت سائدة في عهد الوزير السابق.

وقال
الليثي: البطيخ الفاسد الذي ظهر في الأسواق مؤخرا خاصة في محافظات الوجه
القبلي تمت زراعته في مزارع النوبارية شمال مصر، وأصحاب المزارع والتجار
قاموا بطرح المحصول للتسويق دون الالتزام بالاشتراطات الصحية المقررة،
والانتظار حتى انتهاء فترة الأمان بعد رش المبيدات، والتي تصل إلى 15 يوما.

وأدى
إعلان الصحف المصرية عن كشف حالات تسمم ووفاة عدد من المواطنين نتيجة
تناول الخوخ والمشمش والبطيخ إلى حالة من الذعر بين المواطنين، تناقص معها
الإقبال على الفواكه في الأسواق المصرية حتى انخفض سعرها بشكل كبير؛ حيث
وصل سعر كيلو المشمش هذا العام إلى جنيه مصري واحد (الدولار = 5.8 جنيهات)
بعدما وصل سعرها في المواسم السابقة إلى 4 جنيهات، كما انخفضت أسعار
البطيخ والخوخ بشكل كبير.

ويقول
خبراء زراعيون: إن بعض المزارعين يقومون باستخدام مبيدات محظورة في رش
الفواكه للإسراع في إنضاجها؛ وهو ما يؤدي إلى إحداث الوفاة أو التسمم أو
الإصابة بالأمراض السرطانية؛ ولذا ينصحون بعدم تناول الفواكه في غير
مواسمها؛ لأنها غالبا تكون مرشوشة بالمبيدات لسرعة إنضاجها.

وقد
اعترف الليثي بانتشار الفساد داخل القطاع الزراعي، ونقلت عنه صحيفة
"الأحرار" اليومية قوله: إن لجنة المبيدات التي بدأت عملها منذ شهر يوليو
2004 هي المسئولة عن كل ما يتعلق بدخول المبيدات المحظورة إلى مصر، مؤكدا
أن مصر كانت مرتعا للمبيدات المحظورة خلال الفترة الماضية، وأن الباب كان
مفتوحا على مصراعيه لدخول المبيدات بسبب عدم تفعيل القوانين والقرارات
المنظمة لتداول واستخدام المبيدات الزراعية خلال تلك الفترة، والعمل
بالأمر المباشر.

وأدانت
محاكم مصرية مطلع 2005 مسئولين كبارا في وزارة الزراعة بالسجن، أبرزهم
وكيل الوزارة السابق أحمد عبد الفتاح بتهمة استيراد مبيدات مسمومة
ومسرطنة، وطالبت المحكمة بالتحقيق مع وزير الزراعة السابق.

__________________

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى