جمال عبد الناصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جمال عبد الناصر

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 24, 2008 7:44 pm








مولده

ولد جمال عبد الناصر فى 15 يناير 1918 فى 18 شارع قنواتى حىباكوس بالإسكندرية . وكان جمال عبد الناصر الابن الأكبر الأكبر لعبد الناصر حسينالذى ولد فى عام 1888 فى قرية بنى مر فى صعيد مصر فى أسره من الفلاحين، ولكنه حصلعلى قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة فى مصلحةالبريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضروراتالحياة .

جمال عبد الناصر فىالمرحلة الابتدائية
التحق جمال عبدالناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق فى عامى 1923 ، 1924بالمدرسةالابتدائية بالخطاطبه . وفى عام 1925 دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجماليةبالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين فى لمدة ثلاث سنوات وبعد أن أتم جمال السنةالثالثة فى مدرسة النحاسين بالقاهرة، فى صيف 1928 أرسله والده عند جده لوالدته فقضىالسنة الرابعة الابتدائية فى مدرسة العطارين بالإسكندرية





جمال عبد الناصر فى المرحلة الثانوية


التحق جمال عبد الناصر فى عام 1929 بالقسم الداخلى فى مدرسة حلوان الثانوية وفى العام التالى 1930 نقل إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك. وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومىففى هذا العام عام 1930 استصدرت وزارة إسماعيل صدقى مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور 1923 فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور. ويحكى جمال عبد الناصر عن أول مظاهرة اشترك فيها: "كنت أعبر ميدان المنشية فى الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد فى تقرير موقفى؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أى شئ عن السبب الذى كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أننى فى غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير فى صدام مع السلطة، واتخذت موقفى دون تردد فى الجانب المعادى للسلطة. ومرت لحظات سيطرت فيها المظاهرة على الموقف، لكن سرعان ما جاءت إلى المكان الإمدادات؛ حمولة لوريين من رجال البوليس لتعزيز القوة، وهجمت علينا جماعتهم، وإنى لأذكر أنى – فى محاولة يائسة – ألقيت حجراً، لكنهم أدركونا فى لمح البصر، وحاولت أن أهرب، لكنى حين التفت هوت على رأسى عصا من عصى البوليس، تلتها ضربة ثانية حين سقطت




ثم شحنت إلى الحجز والدميسيل من رأسى مع عدد من الطلبة الذين لم يستطيعوا الإفلات بالسرعة الكافية. ولماكنت فى قسم البوليس، وأخذوا يعالجون جراح رأسى؛ سألت عن سبب المظاهرة، فعرفت أنهامظاهرة نظمتها جماعة مصر الفتاة فى ذلك الوقت للاحتجاج على سياسة الحكومة لقد كانتتلك الفترة بالإسكندرية مرحلة تحول فى حياة الطالب جمال من متظاهر إلى ثائر تأثربحالة الغليان التى كانت تعانى منها مصر بسبب تحكم الاستعمار وإلغاء الدستور. وقدضاق المسئولون بالمدرسة بنشاطه ونبهوا والده فأرسله إلى القاهرة وقد التحق جمال عبدالناصر فى عام 1933 بمدرسة النهضة الثانوية بحى الظاهر بالقاهرة، واستمر فى نشاطهالسياسى فأصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانويةوفور صدور تصريح "صمويل هور" وزير الخارجية البريطانية فى 9 نوفمبر1935 معلناً رفض بريطانيا لعودة الحياةالدستورية فى مصر، اندلعت مظاهرات الطلبة والعمال فى البلاد، وقاد جمال عبد الناصرفى 13 نوفمبر مظاهرة من تلاميذ المدارس الثانوية واجهتها قوة من البوليس الإنجليزىفأصيب جمال بجرح فى جبينه سببته رصاصة مزقت الجلد ولكنها لم تنفذ إلى الرأس، وأسرعبه زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التى تصادف وقوع الحادث بجوارها ونشر اسمه فى العددالذى صدر صباح اليوم التالى بين أسماء الجرحى وكان من نتيجة النشاط السياسى المكثفلجمال عبد الناصر فى هذه الفترة الذى رصدته تقارير البوليس أن قررت مدرسة النهضةفصله بتهمة تحريضه الطلبه على الثورة، إلا أن زملائه ثاروا وأعلنوا الإضراب العاموهددوا بحرق المدرسة فتراجع ناظر المدرسة فى قراره.











جمالعبد الناصر ضابطاً

أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا فىالقسم الأدبى تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح فى الكشف الطبى ولكنهسقط فى كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بنى مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنهاشترك فى مظاهرات 1935 ولأنه لا يملك واسطةولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم فى أكتوبر 1936 إلى كلية الحقوق فى جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة 1936 واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصرى من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة فى خريف 1936 وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيرى الذى أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله فى الدورة التالية؛ أى فى مارس 1937 وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أى جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب وقد تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية فى يوليه 1938، حيث جرى استعجال تخريج دفعات الضباط فى ذلك الوقت لتوفير عدد كافى من الضباط المصريين لسد الفراغ الذى تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس والتحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد فى الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى فى منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات

وفىعام 1939 طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم فى الخرطوم وفى جبل الأولياء،وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو 1940 رقى إلى رتبة الملازمأول. لقد كان الجيش المصرى حتى ذلك الوقت جيشاً غير مقاتل، وكان من مصلحةالبريطانيين أن يبقوه على هذا الوضع، ولكن بدأت تدخل الجيش طبقة جديدة من الضباطالذين كانوا ينظرون إلى مستقبلهم فى الجيش كجزء من جهاد أكبر لتحرير شعبهم. وقد ذهبجمال إلى منقباد تملؤه المثل العليا، ولكنه ورفقائه أصيبوا بخيبة الأمل فقد كانمعظم الضباط "عديمى الكفاءة وفاسدين"، ومن هنا اتجه تفكيره إلى إصلاح الجيش وتطهيرهمن الفساد




وفى نهاية عام 1941 عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلىكتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين ويذكر جمال عبد الناصر: "فى هذه المرحلة رسخت فكرة الثورة فى ذهنى رسوخاً تاماً، أما السبيل إلى تحقيقهافكانت لا تزال بحاجة إلى دراسة، وكنت يومئذ لا أزال أتحسس طريقى إلى ذلك، وكان معظمجهدى فى ذلك الوقت يتجه إلى تجميع عدد كبير من الضباط الشبان الذين أشعر أنهميؤمنون فى قراراتهم بصالح الوطن؛ فبهذا وحده كنا نستطيع أن نتحرك حول محور واحد هوخدمة هذه القضية المشتركة". وأثناء وجوده فى العلمين جرت أحداث 4 فبراير 1942 حينماتوجه السفير البريطانى – "السير مايلز لامسبون" – ليقابل الملك فاروق بسراى عابدينفى القاهرة بعد أن حاصر القصر بالدبابات البريطانية، وسلم الملك إنذاراً يخيره فيهبين إسناد رئاسة الوزراء إلى مصطفى النحاس مع إعطائه الحق فى تشكيل مجلس وزراءمتعاون مع بريطانيا وبين الخلع، وقد سلم الملك بلا قيد ولا شرط


رقى جمال عبد الناصر إلى رتبة اليوزباشى (نقيب) فى 9 سبتمبر1942. وفى 7 فبراير 1943 عين مدرساً بالكلية الحربية وقد تزوج جمال عبد الناصرفى 29يونيه 1944 من تحية محمد كاظم – ابنة تاجر من رعايا إيران – كان قد تعرف علىعائلتها عن طريق عمه خليل حسين، وقد أنجب ابنتيه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالدوعبد الحميد وعبد الحكيم. لعبت تحية دوراً هاماً فى حياته خاصة فى مرحلة الإعدادللثورة واستكمال خلايا تنظيم الضباط الأحرار، فقد تحملت أعباء أسرته الصغيرة - هدىومنى - عندما كان فى حرب فلسطين، كما ساعدته فى إخفاء السلاح فى 1951، 1952 حين كانيدرب الفدائيين المصريين للعمل ضد القاعدة البريطانية فى قناة السويس

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جمال عبد الناصر

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 24, 2008 7:45 pm






تنظيم الضباط الأحرار

شهد
عام 1945 انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية حركة الضباط الأحرار وعقب
صدور قرار تقسيم فلسطين فى سبتمبر 1947 عقد الضباط الأحرار اجتماعاً
واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة
الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة فى فلسطين.
وفى اليوم التالى ذهب جمال عبد الناصر إلى مفتى فلسطين الذى كان لاجئاً
يقيم فى مصر الجديدة فعرض عليه خدماته وخدمات جماعته الصغيرة كمدربين
لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معها. وقد أجابه المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل
العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض فتقدم بطلب
إجازة حتى يتمكن من الانضمام إلى المتطوعين، لكن قبل أن يبت فى طلبه أمرت
الحكومة المصرية الجيش رسمياً بالاشتراك فى الحرب. فسافر جمال إلى فلسطين
فى 16 مايو 1948، بعد أن كان قد رقى إلى رتبة صاغ (رائد) فى أوائل عام
1948 وجاءت القطرة الأخيرة التى طفح بعدها الكيل حين صدرت الأوامر إلىّ
بأن يقود قوة من كتيبة المشاة السادسة إلى عراق سويدان التى كان
الإسرائيليون يهاجمونها، وقبل أن يبدأ فى التحرك نشرت تحركاتنا كاملة فى
صحف القاهرة. ثم كان حصار الفالوجا الذى عاش معاركه؛ حيث ظلت القوات
المصرية تقاوم رغم أن القوات الإسرائيلية كانت تفوقها كثيراً من ناحية
العدد حتى انتهت الحرب بالهدنة التى فرضتها الأمم المتحدة " فى 24 فبراير
1949. وقد جرح جمال عبد الناصر مرتين أثناء حرب فلسطين ونقل إلى المستشفى.
ونظراً
للدور المتميز الذى قام بهخلال
المعركة فإنه منح نيشان "النجمة العسكرية" فى عام 1949 وبعد رجوعه إلى
القاهرة أصبح جمال عبد الناصر واثقاً أن المعركة الحقيقية هى فى مصر


فبينما
كان ورفاقه يحاربون فى فلسطين كان السياسيون المصريون يكدسون الأموال من
أرباح الأسلحة الفاسدة التى اشتروها رخيصة وباعوها للجيش. وبعد عودته من
فلسطين عين جمال عبد الناصر مدرساً فى كلية أركان حرب التى كان قد نجح فى
امتحانها بتفوق فى 12 مايو 1948. وبدأ من جديد نشاط الضباط الأحرار وتألفت
لجنة تنفيذية بقيادة جمال عبد الناصر، وتضم كمال الدين حسين وعبد الحكيم
عامر وحسين إبراهيم وصلاح سالم وعبد اللطيف البغدادى وخالد محيى الدين
وأنور السادات وحسين الشافعى وزكريا محيى الدين وجمال سالم
وهى
اللجنة التى أصبحت مجلس الثورة فيما بعد عام 1950، وفى 8 مايو 1951 رقى
جمال عبد الناصر إلى رتبة البكباشى (مقدم) وفى نفس العام اشترك مع رفاقه
من الضباط الأحرار سراً فى حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية التى
استمرت حتى بداية 1952،فى منطقة القناة وذلك بتدريب المتطوعين وتوريد
السلاح الذى كان يتم فى إطار الدعوى للكفاح المسلح من جانب الشباب من كافة
الاتجاهات السياسية والذى كان يتم خارج الإطار الحكومى
وإزاء
تطورات الحوادث العنيفة المتوالية فى بداية عام 1952 اتجه تفكير الضباط
الأحرار إلى الاغتيالات السياسية لأقطاب النظام القديم على أنه الحل
الوحيد. وفعلاً بدأوا باللواء حسين سرى عامر - أحد قواد الجيش الذين
تورطوا فى خدمة مصالح القصر – إلا أنه نجا من الموت، وكانت محاولة
الاغتيال تلك هى الأولى والأخيرة التى اشترك فيها جمال عبد الناصر، فقد
وافقه الجميع على العدول عن هذا الاتجاه، وصرف الجهود إلى تغيير ثورى
إيجابى. ومع بداية مرحلة التعبئة الثورية، صدرت منشورات الضباط الأحرار
التى كانت تطبع وتوزع سراً. والتى دعت إلى إعادة تنظيم الجيش وتسليحه
وتدريبه بجدية بدلاً من اقتصاره على الحفلات والاستعراضات، كما دعت الحكام
إلى الكف عن تبذير ثروات البلاد ورفع مستوى معيشة الطبقات الفقيرة،
وانتقدت الاتجار فى الرتب والنياشين. وفى تلك الفترة اتسعت فضيحة الأسلحة
الفاسدة إلى جانب فضائح اقتصادية تورطت فيها حكومة الوفد. ثم حدث حريق
القاهرة فى 26 يناير 1952 بعد اندلاع المظاهرات فى القاهرة احتجاجاً على
مذبحة رجال البوليس بالإسماعيلية التى ارتكبتها القوات العسكرية
البريطانية فى اليوم السابق، والتى قتل فيها 46 شرطياً وجرح 72. لقد أشعلت
الحرائق فى القاهرة ولم تتخذ السلطات أى إجراء ولم تصدر الأوامر للجيش
بالنزول إلى العاصمة إلا فى العصر بعد أن دمرت النار 400 مبنى وتركت 12
ألف شخص بلا مأوى، وقد بلغت الخسائر 22 مليون جنيهاً. وفى ذلك الوقت كان
يجرى صراعاً سافراً بين الضباط الأحرار وبين الملك فاروق فيما عرف بأزمة
انتخابات نادى ضباط الجيش. حيث رشح الملك اللواء حسين سرى عامر المكروه من
ضباط الجيش ليرأس اللجنة التنفيذية للنادى، وقرر الضباط الأحرار أن يقدموا
قائمة مرشحيهم وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب للرياسة، وقد تم انتخابه
بأغلبية كبرى وبرغم إلغاء الانتخاب بتعليمات من الملك شخصياً، إلا أنه كان
قد ثبت للضباط الأحرار أن الجيش معهم يؤيدهم ضد الملك، فقرر جمال عبد
الناصر – رئيس الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار – تقديم موعد الثورة
تاريخها التى كان محدداً لها قبل ذلك عام 1955، وتحرك الجيش ليلة 23 يوليو
1952 وتم احتلال مبنى قيادة الجيش بكوبرى القبة وإلقاء القبض على قادة
الجيش الذين كانوا مجتمعين لبحث مواجهة حركة الضباط الأحرار بعد أن تسرب
خبر عنها . وبعد نجاح حركة الجيش قدم محمد نجيب على أنه قائد الثورة -
وكان الضباط الأحرار قد فاتحوه قبلها بشهرين فى احتمال انضمامه إليهم إذا
ما نجحت المحاولة - إلا أن السلطة الفعلية كانت فى يد مجلس قيادة الثورة
الذى كان يرأسه جمال عبد الناصر حتى 25 أغسطس 1952 عندما صدر قرار من مجلس
قيادة الثورة بضم محمد نجيب إلى عضوية المجلس وأسندت إليه رئاسته بعد أن
تنازل له عنها جمال عبد الناصر. وبعد نجاح الثورة بثلاثة أيام – أى فى 26
يوليه – أجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ومغادرة
البلاد. وفى اليوم التالى أعيد انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للهيئة
التأسيسية للضباط الأحرار



وفى
18 يونيه 1953 صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بإلغاء الملكية وإعلان
الجمهورية، وبإسناد رئاســـة الجمهورية إلى محمد نجيب إلى جانب رئاسته
للــوزارة الــتى شغلها منذ 7 سبتمبر1952أما جمال عبد الناصر فقد تولى أول
منصباً عاماً كنائب رئيس الوزراء ووزير للداخلية فى هذه الوزارة التى
تشكلت بعد إعلان الجمهورية. وفى الشهر التالى ترك جمال عبد الناصر منصب
وزير الداخلية – الذى تولاه زكريا محيى الدين – واحتفظ بمنصب نائب رئيس
الوزراء. واستقال فى فبراير1954 محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه
وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة
الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء.ثم بدأت بعد ذلك أحداث الشغب التى دبرتها
جماعة الإخوان المسلمين التى أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً مسبقاً بحلها
فى 14 يناير 1954 وقد تورط أيضاً بعض عناصر النظام القديم فى هذه
الأحداث.وقد انعكس هذا الصراع على الجيش، كما حاول السياسيون استغلاله
وخاصة الإخوان المسلمين وأنصار الأحزاب القديمة الذين كانوا فى صف نجيب
وعلى اتصال به وتولى جمال عبد الناصرفى 17أبريل1954رئاسة مجلس الوزراء
واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية إلى أن جرت محاولة لاغتيال جمال عبد
الناصر على يد الإخوان المسلمين عندما أطلق عليه الرصاص أحد أعضاء الجماعة
وهو يخطب فى ميدان المنشية بالإسكندرية فى26أكتوبر54 وثبت من التحقيقات
مع الإخوان المسلمين أن محمد نجيب كان على اتصال بهم وأنه كان معتزماً
تأييدهم إذا ما نجحوا فى قلب نظام الحكم. وهنا قرر مجلس قيادة الثورة
فى14نوفمبر1954إعفاء محمد نجيب من جميع مناصبه على أن يبقى منصب رئيس
الجمهورية شاغراً وأن يستمر مجلس قيادة الثورة فى تولى كافة سلطاته بقيادة
جمال عبد الناصر. وفى24يونيه1956انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية
بالاستفتاء الشعبى وفقـــــاً لدســـتور16يناير1956أول دستور للثورة








وفى
22 فبراير 1958 أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة
بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التى قام بها
أفراداً من الجيش السورى فى 28 سبتمبر 1961. و مع غروب شمس 28 سبتمبر
1970عقب مؤتمر القمة العربى بالقاهرة لحل الازمة الفلسطينية الاردنية وعقب
وداعه لامير دولة الكويت رحل وخرج الشعب العربى من المحيط للخليج ليبكى الزعيم والأب

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى