نزار قباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:44 am




نزار قباني





اذا خسرنا
الحرب.. لا غرابة



لأننا
ندخلها



بكل ما
يملكه الشرقي من مواهب الخطابه



بالعنتريات
التي ما قتلت ذبابه



لأننا
ندخلها



بمنطق
الطبلة والربابه






القدس


بكيت.. حتى
انتهت الدموع



صليت.. حتى
ذابت الشموع



ركعت.. حتى
ملّني الركوع



سألت عن
محمد، فيكِ وعن يسوع



يا قُدسُ،
يا مدينة تفوح أنبياء



يا أقصر
الدروبِ بين الأرضِ والسماء



يا قدسُ، يا
منارةَ الشرائع



يا طفلةً
جميلةً محروقةَ الأصابع



حزينةٌ
عيناكِ، يا مدينةَ البتول



يا واحةً
ظليلةً مرَّ بها الرسول



حزينةٌ
حجارةُ الشوارع



حزينةٌ
مآذنُ الجوامع



يا قُدس، يا
جميلةً تلتفُّ بالسواد



من يقرعُ
الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟



صبيحةَ
الآحاد
..


من يحملُ
الألعابَ للأولاد؟



في ليلةِ
الميلاد
..


يا قدسُ، يا
مدينةَ الأحزان



يا دمعةً
كبيرةً تجولُ في الأجفان



من يوقفُ
العدوان؟



عليكِ، يا
لؤلؤةَ الأديان



من يغسل الدماءَ
عن حجارةِ الجدران؟



من ينقذُ
الإنجيل؟



من ينقذُ
القرآن؟



من ينقذُ
المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟



من ينقذُ
الإنسان؟



يا قدسُ..
يا مدينتي



يا قدسُ..
يا حبيبتي



غداً..
غداً.. سيزهر الليمون



وتفرحُ
السنابلُ الخضراءُ والزيتون



وتضحكُ
العيون
..


وترجعُ
الحمائمُ المهاجرة
..


إلى السقوفِ
الطاهره



ويرجعُ
الأطفالُ يلعبون



ويلتقي
الآباءُ والبنون



على رباك
الزاهرة
..


يا بلدي..


يا بلد
السلام والزيتون



==============


إختاري
إني خيرتُكِ فاختاري


ما بينَ
الموتِ على صدري
..


أو فوقَ
دفاترِ أشعاري
..


إختاري
الحبَّ.. أو اللاحبَّ



فجُبنٌ ألا
تختاري
..


لا توجدُ
منطقةٌ وسطى



ما بينَ
الجنّةِ والنارِ
..


إرمي
أوراقكِ كاملةً
..


وسأرضى عن
أيِّ قرارِ
..


قولي.
إنفعلي. إنفجري



لا تقفي
مثلَ المسمارِ
..


لا يمكنُ أن
أبقى أبداً



كالقشّةِ
تحتَ الأمطارِ



إختاري
قدراً بين اثنينِ



وما أعنفَها
أقداري
..


مُرهقةٌ
أنتِ.. وخائفةٌ



وطويلٌ
جداً.. مشواري



غوصي في
البحرِ.. أو ابتعدي



لا بحرٌ من
غيرِ دوارِ
..


الحبُّ
مواجهةٌ كبرى



إبحارٌ ضدَّ
التيارِ



صَلبٌ..
وعذابٌ.. ودموعٌ



ورحيلٌ بينَ
الأقمارِ
..


يقتُلني
جبنُكِ يا امرأةً



تتسلى من
خلفِ ستارِ
..


إني لا أؤمنُ
في حبٍّ
..


لا يحملُ
نزقَ الثوارِ
..


لا يكسرُ
كلَّ الأسوارِ



لا يضربُ
مثلَ الإعصارِ
..


آهٍ.. لو
حبُّكِ يبلعُني



يقلعُني..
مثلَ الإعصارِ
..


إنّي
خيرتك.. فاختاري



ما بينَ
الموتِ على صدري



أو فوقَ
دفاترِ أشعاري



لا توجدُ
منطقةٌ وسطى



ما بينَ
الجنّةِ والنّارِ


اسفل 1

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:45 am

المهرولون



سقطتْ آخرُ
جدرانِ الحياءْ


وفرحنا..
ورقصنا..


وتباركنا
يتوقيعِ سلامِ الجبناءْ


لم يعد
يرعبنا شيءٌ..


ولا يخجلنا
شيءٌ


فقد يبستْ
فينا عروقُ الكبرياءْ...


2


سقطتْ..
للمرةِ الخمسينِ عذريّتنا..


دونَ أن
نهتزَّ.. أو نصرخَ..


أو يرعبنا
مرأى الدماءْ..


ودخلنا في
زمانِ الهرولهْ..


ووقفنا
بالطوابيرِ، كأغنامٍ أمامَ المقصلهْ


وركضنا..
ولهثنا


وتسابقنا
لتقبيلِ حذاءِ القتلهْ..


3


جوَّعوا
أطفالنا عشرينَ عاماً


ورمَوا في
آخرِ الصومِ إلينا..


بصلهْ...


4


سقطتْ غرناطةٌ


-للمرّةِ
الخمسينَ – من أيدي العربْ.


سقطَ
التاريخُ من أيدي العربْ.


سقطتْ
أعمدةُ الروحِ، وأفخاذُ القبيلهْ.


سقطتْ كلُّ
مواويلِ البطولهْ.


سقطتْ
إشبيليهْ..


سقطتْ
أنطاكيهْ..


سقطتْ
حطّينُ من غيرِ قتالٍ..


سقطتْ
عموريَهْ..


سقطتْ مريمُ
في أيدي الميليشياتِ


فما من رجلٍ
ينقذُ الرمزَ السماويَّ


ولا ثمَّ
الرجولهْ..


5


سقطتْ آخرُ
محظيّاتنا


في يدِ
الرومِ، فعنْ ماذا ندافع؟


لم يعدْ في
القصرِ جاريةٌ واحدةٌ


تصنعُ
القهوةَ.. والجنسَ..


فعن ماذا
ندافعْ؟؟


6


لم يعدْ في
يدنا أندلسٌ واحدةٌ نملكها..


سرقوا
الأبوابَ، والحيطانَ، والزوجاتِ، والأولادَ،


والزيتونَ،
والزيتَ، وأحجارَ الشوارعْ.


سرقوا عيسى
بنَ مريمْ


وهوَ ما
زالَ رضيعاً..


سرقوا
ذاكرةَ الليمون..


والمشمشِ..
والنعناعِ منّا..


وقناديلَ
الجوامعْ


7


تركوا علبةَ
سردينٍ بأيدينا


تسمّى
"غزّة"


عظمةً
يابسةً تُدعى "أريحا"


فندقاً يدعى
فلسطينَ..


بلا سقفٍ لا
أعمدةٍ..


تركونا
جسداً دونَ عظامٍ


ويداً دونَ
أصابعْ...


8


لم يعدْ
ثمةَ أطلالٌ لكي نبكي عليها.


كيفَ تبكي
أمةٌ


أخذوا منها
المدامعْ؟


9


بعدَ هذا
الغزلِ السريِّ في أوسلو


خرجنا
عاقرينْ..


وهبونا
وطناً أصغرَ من حبّةِ قمحٍ..


وطناً
نبلعهُ من غيرِ ماءٍ


كحبوبِ
الأسبرينْ!!


10


بعدَ خمسينَ
سنهْ..


نجلسُ الآنَ
على أرضِ الخرابْ..


ما لنا مأوى


كآلافِ
الكلابْ!!


11


بعدَ خمسينَ
سنهْ


ما وجدنا
وطناً نسكنهُ إلا السرابْ..


ليسَ
صُلحاً، ذلكَ الصلحُ الذي أُدخلَ كالخنجرِ فينا..


إنهُ فعلُ
اغتصابْ!!..


12


ما تفيدُ
الهرولهْ؟


ما تفيدُ
الهرولهْ؟


عندما يبقى
ضميرُ الشعبِ حياً


كفتيلِ
القنبلهْ..


لن تساوي
كلُّ توقيعاتِ أوسلو..


خردلهْ!!..


13


كم حلمنا
بسلامٍ أخضرٍ..


وهلالٍ
أبيضٍ..


وببحرٍ
أزرقَ.. وقلوعٍ مرسلهْ..


ووجدنا
فجأةً أنفسنا.. في مزبلهْ!!


14


من تُرى
يسألهم عن سلامِ الجبناءْ؟


لا سلامِ
الأقوياءِ القادرينْ.


من تُرى
يسألهم عن سلامِ البيعِ بالتقسيطِ..؟


والتأجيرِ
بالتقسيطِ.. والصفقاتِ..


والتجّارِ
والمستثمرينْ؟


وتُرى
يسألهم عن سلامِ الميتينْ؟


أسكتوا
الشارعَ.. واغتالوا جميعَ الأسئلهْ..


وجميعَ
السائلينْ...


15


... وتزوّجنا
بلا حبٍّ

اسفل 1 ..

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:46 am

..


من الأنثى
التي ذاتَ يومٍ أكلتْ أولادنا..


مضغتْ
أكبادنا..


وأخذناها
إلى شهرِ العسلْ..


وسكِرنا
ورقصنا..


واستعَدنا
كلَّ ما نحفظُ من شعرِ الغزلْ..


ثمَّ
أنجبنا، لسوءِ الخظِّ، أولاداً معاقينَ



لهم شكلُ
الضفادعْ..


وتشرّدنا
على أرصفةِ الحزنِ،


فلا من بلدٍ
نحضنهُ..


أو من ولدْ!!


16


لم يكُن في
العرسِ رقصٌ عربيٌّ


أو طعامٌ
عربيٌّ


أو غناءٌ
عربيٌّ


أو حياءٌ
عربيٌّ


فلقد غابَ
عن الزفّةِ أولادُ البلدْ..


17


كانَ نصفُ
المهرِ بالدولارِ..


كانَ الخاتمُ
الماسيُّ بالدولارِ..


كانتْ أجرةُ
المأذونِ بالدولارِ..


والكعكةُ
كانتْ هبةً من أمريكا..


وغطاءُ
العرسِ، والأزهارُ، والشمعُ،


وموسيقى
المارينزْ..


كلُّها قد
صنعتْ في أمريكا!!


18


وانتهى
العرسُ..


ولم تحضرْ
فلسطينُ الفرحْ.


بلْ رأت
صورتها مبثوثةً عبرَ كلِّ الأقنيهْ..


ورأتْ
دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..


نحوَ
شيكاغو.. وجيرسي.. وميامي..


وهيَ مثلَ
الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:


ليسَ هذا
العرسُ عرسي..


ليسَ هذا
الثوبُ ثوبي..


ليسَ هذا
العارُ عاري..


أبداً.. يا
أمريكا..


أبداً.. يا
أمريكا..


أبداً.. يا
أمريكا..


لندن في 2
تشرين الأول (أكتوبر) 1995


==========================================


إغضب
إغضبْ كما تشاءُ..


واجرحْ
أحاسيسي كما تشاءُ


حطّم أواني
الزّهرِ والمرايا


هدّدْ بحبِّ
امرأةٍ سوايا..


فكلُّ ما
تفعلهُ سواءُ..


كلُّ ما
تقولهُ سواءُ..


فأنتَ
كالأطفالِ يا حبيبي


نحبّهمْ..
مهما لنا أساؤوا..


إغضبْ!


فأنتَ رائعٌ
حقاً متى تثورُ


إغضب!


فلولا
الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..


كنْ
عاصفاً.. كُنْ ممطراً..


فإنَّ قلبي
دائماً غفورُ


إغضب!


فلنْ أجيبَ
بالتحدّي


فأنتَ طفلٌ
عابثٌ..


يملؤهُ
الغرورُ..


وكيفَ من
صغارها..


تنتقمُ الطيورُ؟


إذهبْ..


إذا يوماً
مللتَ منّي..


واتهمِ
الأقدارَ واتّهمني..


أما أنا
فإني..


سأكتفي
بدمعي وحزني..


فالصمتُ
كبرياءُ


والحزنُ
كبرياءُ


إذهبْ..


إذا أتعبكَ
البقاءُ..


فالأرضُ
فيها العطرُ والنساءُ..


وعندما
تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..


فعُدْ إلى
قلبي متى تشاءُ..


فأنتَ في
حياتيَ الهواءُ..


وأنتَ..
عندي الأرضُ والسماءُ..


إغضبْ كما
تشاءُ


واذهبْ كما
تشاءُ


واذهبْ..
متى تشاءُ


لا بدَّ أن
تعودَ ذاتَ يومٍ


وقد عرفتَ
ما هوَ الوفاءُ...





زيديني
عشقاً



زيديني
عِشقاً.. زيديني


يا أحلى
نوباتِ جُنوني


يا سِفرَ
الخَنجَرِ في أنسجتي


يا غَلغَلةَ
السِّكِّينِ..


زيديني
غرقاً يا سيِّدتي


إن البحرَ
يناديني


زيديني
موتاً..


علَّ الموت،
إذا يقتلني، يحييني..


حُبُّكِ
خارطتي.. ما عادت


خارطةُ
العالمِ تعنيني..


أنا أقدمُ
عاصمةٍ للحبّ


وجُرحي نقشٌ
فرعوني

اسفل 1

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:48 am



وجعي
قافلةٌ.. أرسلها


وجعي..
يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ


من بيروتَ..
إلى الصِّينِ





خلفاءُ
الشامِ.. إلى الصينِ


في القرنِ
السَّابعِ للميلاد


وضاعت في فم
تَنّين


عصفورةَ
قلبي، نيساني


يا رَمل
البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ


يا طعمَ
الثلج، وطعمَ النار..


ونكهةَ شكي،
ويقيني


أشعُرُ
بالخوف من المجهولِ.. فآويني


أشعرُ
بالخوفِ من الظلماء.. فضُميني


أشعرُ
بالبردِ.. فغطيني


إحكي لي
قصصاً للأطفال


وظلّي قربي..


غنِّيني..


فأنا من
بدءِ التكوينِ


أبحثُ عن
وطنٍ لجبيني..


عن حُبِّ
امرأة..


يكتُبني
فوقَ الجدرانِ.. ويمحوني


عن حبِّ
امرأةٍ.. يأخذني


لحدودِ الشمسِ..


نوَّارةَ
عُمري، مَروحتي


قنديلي،
بوحَ بساتيني


مُدّي لي
جسراً من رائحةِ الليمونِ..


وضعيني
مشطاً عاجياً


في عُتمةِ
شعركِ.. وانسيني


أنا نُقطةُ
ماءٍ حائرةٌ


بقيت في
دفترِ تشرينِ


زيديني
عشقاً زيديني


يا أحلى
نوباتِ جنوني


من أجلكِ
أعتقتُ نسائي


وتركتُ
التاريخَ ورائي


وشطبتُ
شهادةَ ميلادي


وقطعتُ
جميعَ شراييني...





يوميات
رجل مهزوم من ديوان قصائد متوحشة


لم يحدث
أبداً .. أن أحببت بهذا العمق


لم يحدث
..لم يحدث أبداً.


أني سافرت
مع امرأةٍ .


لبلادِ
الشوق ..


وضربتُ
شواطئ نهديها


كالرعدِ
الغاضب أو كالبرق


فأنا في
الماضي لم أعشق


بل كنتُ
أُمثلُ دور العشق ..


لم يحدث
أبداً ..


أن أوصلني
حب امرأة حتى الشنق


لم أعرف
قبلك واحدةً


غلبتني ..
أخذت أسلحتي ..


هزمتني داخل
مملكتي


نزعت عن
وجهي أقنعتي ..


لم يحدث
أبداً سيدتي


أن ذقتُ
النار .. وذقتُ الحرق


كوني واثقةٍ
.. سيدتي


سيحبكِ ..
آلافٌ غيري


وستستلمين
بريد الشوق


لكنك .. لن
تجدي بعدي


رجلاً
يهواكِ بهذا الصدق


لن تجدي
أبداً ..


لا في الغرب
.. ولا في الشرق ..





القبلة
الأولى من ديوان طفولة نهد


عامان …
مراَّ عليها يا مُقبلتي
وعطرها لم يزل يجري على شفتي
كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتُها
ولا يزالُ شذاها ملءَ صومعتي
إذ كان شعركِ في كفي زوبعةً
وكان ثغركِ أحطابي .. وموقدتي
قولي أ أفرغتِ في ثغري الجحيم
وهل من الهوى أن تكوني أنتِ محرقتي
لمّا تصالبَ ثغرانا بدافئةٍ
لمحتُ في شفتيها طيف مقبرتي
تروي الحكاياتُ أن الثغر معصيةٌ
حمراءُ .. إنك قد حببتِ معصيتي
ويزعُمُ الناسُ أن الثغر ملعبها
فما لها التهمتْ عظمي وأوردتي؟
يا طيبَ قبلتكِ الأولى..يرفُّ بها
شذا جبالي .. وغاباتي ..وأوديتي
ويا نبيذيّة الثغر الصبيِّ .. إذ
ذكرتُهُ غرقَتْ بالماء حنجرتي
ماذا على شفتي السفلى تركتِ ..
وهل طبعتها في فمي الملهوب أم رئتي ؟
لم يبقَ لي منكِ .. إلا خيطُ رائحةٍ
يدعوكِ أن ترجعي للوكر سيدتي
ذهبت أنتِ لغيري .. وهي باقيةٌ
نبعاً من الوهج لم ينشفْ ولم يمُتِ
تركتني جائعَ الأعصاب منفرداً
أنا على نهم الميعاد .. فالت





شمعة
ونهد من ديوان قصة نهد


ياصاحبي في
الدفء..


إني أختك
الشمعه ..


أنا .. وانت
.. والهوى


في هذه
البقعه ..


أوزعُ الضوء
.. أنا وأنت للمتعه ..


في غرفةٍ
فنانةٍ .. تلفها الروعهً


يسكنُ فيها
شاعرٌ .. أفكاره بدعه ..


يرمقنا ..
وينحني


يخط في رقعه


اسفل 1 ..

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:48 am



صنعته الحرف
.. فيا لهذه الصنعه ..


يانهدُ ..
إني شمعهٌ


عذراءُ ..
لي سمعه


إلى متى ؟
نحنُ هنا ياشقر الطلعه ..


يادورق
العطور .. لم يترك به جرعه ..


أحلمهٌ
حمراءُ .. هذا


الشيء .. أم
دمعه ؟


أطعمته ..
يانهدُ قلبي


قطعةً ..
قطعة .


تلفت النهدُ
لها


وقال :
ياشمعه !


لا تبخلي
عليه من


يعطي الورى
ضلعه





فقدت
يا وطني البكارة .. وفقدت يا وطني البكارة


ولم يكترث
أحد ..


وسجلت
القضية ضد مجهول


وأرخيت
الستارة


نسيت
قبائلنا أظافرها


تشابهت
الذكورة والأنوثة في وظائفها


تحولت
الجنود إلى حجارة ..


لم يبق
للأمواس فائدة ..


ولا للقتل
فائدة ..


فإن اللحم
قد فقد الإثارة ..


دخلوا علينا


كان عنترة
يبيع حصانه بلفافتي تبغ


وقمصان
مشجرة


ومعجون جديد
للحلاقة


كان عنترة
يبيع الجاهلية ..


دخلوا علينا ..


كان إخوان
القبيلة يشربون ( الجن ) بالليمون


يصطافون في
لبنان


يرتاحون في
أسوان


يبتاعون من
( خان الخليلي ) الخواتم ..


والأساور..


والعيون
الفاطمية ..


وما زال
يكتب شعره العذري قيس


واليهود
تسربوا لفراش ليلى العامرية


حتى كلاب
الحي لم تنبح ..


ولم تطلق
على الجاني رصاصة بندقية


( لا
يسلم الشرف الرفيع ) !


ونحن ضاجعنا
الغزاة ثلاث مرات..


وضيعنا
العفاف ثلاث مرات ..


وشيعنا
المروءة بالمراسم والطقوس العسكرية


( لا
يسلم الشرف الرفيع ) !


ونحن غيرنا
شهادتنا ..


أنكرنا
علاقتنا ..


واحرقنا
ملفات القضية ..


الشمس تشرق
مرة أخرى ..


وعمال
النظافة يجمعون أصابع الموتى


وألعاب
الصغار


الشمس تشرق
مرة أخرى ..


وذاكرة
المدائن


مثل ذاكرة
البغايا والبحار


الشمس تشرق
مرة أخرى


وتمتلئ
المقاهي مرة أخرى


ويحتدم
الحوار :


- إن
الجريمة عاطفية


- إن
النساء جميعهن مغامرات ، والشريعة



- عندنا
ضد الضحية ..


- ياسادتي
: إن المخطط كله من صنع أمريكا


- وبترول
الخليج هو الأساس ، وكل ما تبقى



أمور جانبية ..


- ملعونة
أم السياسة .. ونحن نحب


أزنافور ،
والوسكي بالثلج المكسر


والعطور
الأجنبية ..


العالم
العربي يبلع حبة ( البث المباشر )


( يا
عيني عالصبر يا عيني عليه )


العالم
العربي يضحك لليهود القادمين إليه


من تحت
الأظافر..


يأتي حزيران
ويذهب


والفرزدق
يغرس السكين في رئتي جرير


والعالم
العربي شطرنج ..


وأحجار
مبعثرة ..


وأوراق تطير ..


والخيل عطشى


والقبائل
تستجار فلا تجير..


( والناطق
الرسمي يعلن أنه في الساعة الأولى



وخمس دقائق
، شرب اليهود الشاي في بيروت


وارتاحوا
قليلاً في فنادقه ، وعادوا للمراكب سالمين )


- لا
شيء مثل ( الجن ) باليمون .. في زمن الحروب


- وأجمل
الأثداء في اللمس المليء المستدير
..


( الناطق
الرسمي يعلن أنهم طافوا بأسواق المدينة



واشتروا
صحفاً وتفاحاً وكانوا يرقصون الجيرك


في حقد ،
ويغتالون كل الراقصين ) .


- إن
السويديات أحسن من يمارسن الهوى
..


- والجنس
في ستكهولم يشرب كالنبيذ على الموائد



- الجنس
يقرأ في السويد مع الجرائد ..


( الناطق
الرسمي يعلن في بلاغ لاحق أن اليهود



تزوجوا
زوجاتنا ، ومضوا بهن .. فبالرفاه وبالبنين .. )


العالم
العربي غانية ..


تنام على
وسادة ياسمين

اسفل 1

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:49 am



فالحرب من
تقدير رب العالمين .


والسلم من
تقدير رب العالمين .


قررت يا
وطني اغتيالك بالسفر


وحجزت
تذكرتي


وودعت
السنابل والجداول والشجر


وأخذت في
جيبي تصاوير الحقول


أخذت وجه
حبيبتي


وأخذت رائحة
المطر ..


قلبي عليك
.. وأنت يا وطني تنام على حجر


يا أيها
لوطن المسافر ..


في الخطابة
والقصائد والنصوص المسرحية


يا أيها
الوطن المصور ..


في بطاقات
السياحة والخرائط والأغاني المدرسية


يا أيها
الوطن المحاصر..


بين أسنان
الخلافة ، والوراثة ، والأمارة


وجميع أسماء
التعجب والإشارة


يا أيه
الوطن الذي شعراؤه


يضعون - كي
يرضوا السلاطين -


الرموش
المستعارة ..


يا سيدي
الجمهور .. إني مستقيل


إن الرواية
لا تناسبني وأثوابي مرقعة


ودوري
مستحيل ..


لم يبق
للإخراج فائدة.. ولا لمكبرات الصوت فائدة ..


ولا للشعر
فائدة ، وأوزان الخليل


يا سيدي
الجمهور .. سامحني ..


إذا ضيعت
ذاكرتي ، وضيعت الكتابة والأصابع


ونسيت أسماء
الشوارع..


إني قتلتك ،
أيها الوطن الممدد..


فوق أختام
البريد ..وفوق أوراق الطوابع ..


وذبحت خيلي
المضربات عن الصهيل


إني قتلتك
.. واكتشفت بأنني كنت القتيل


يا سيدي
الجمهور .. سامحني


فدور مهرج
السلطان دور مستحيل


=================================================


منشورات
فدائية على جدران إسرائيل


لن تجعلوا
من شعبنا


شعبَ هنودٍ
حُمرْ..


فنحنُ
باقونَ هنا..


في هذه
الأرضِ التي تلبسُ في معصمها


إسوارةً من
زهرْ


فهذهِ
بلادُنا..


فيها وُجدنا
منذُ فجرِ العُمرْ


فيها لعبنا،
وعشقنا، وكتبنا الشعرْ


مشرِّشونَ
نحنُ في خُلجانها


مثلَ حشيشِ
البحرْ..


مشرِّشونَ
نحنُ في تاريخها


في خُبزها
المرقوقِ، في زيتونِها


في قمحِها
المُصفرّْ


مشرِّشونَ
نحنُ في وجدانِها


باقونَ في
آذارها


باقونَ في
نيسانِها


باقونَ
كالحفرِ على صُلبانِها


ياقونَ في
نبيّها الكريمِ، في قُرآنها..


وفي الوصايا
العشرْ..


2


لا تسكروا
بالنصرْ


إذا قتلتُم
خالداً.. فسوفَ يأتي عمرْو


وإن سحقتُم
وردةً..


فسوفَ يبقى
العِطرْ


3


لأنَّ موسى
قُطّعتْ يداهْ..


ولم يعُدْ
يتقنُ فنَّ السحرْ..


لأنَّ موسى
كُسرتْ عصاهْ


ولم يعُدْ
بوسعهِ شقَّ مياهِ البحرْ


لأنكمْ
لستمْ كأمريكا.. ولسنا كالهنودِ الحمرْ


فسوفَ
تهلكونَ عن آخركمْ


فوقَ صحاري
مصرْ


4


المسجدُ
الأقصى شهيدٌ جديدْ


نُضيفهُ إلى
الحسابِ العتيقْ


وليستِ
النارُ، وليسَ الحريقْ


سوى قناديلٍ
تضيءُ الطريقْ


5


من قصبِ
الغاباتْ


نخرجُ
كالجنِّ لكمْ.. من قصبِ الغاباتْ


من رُزمِ البريدِ،
من مقاعدِ الباصاتْ


من عُلبِ
الدخانِ، من صفائحِ البنزينِ، من شواهدِ الأمواتْ


من
الطباشيرِ، من الألواحِ، من ضفائرِ البناتْ


من خشبِ
الصُّلبانِ، ومن أوعيةِ البخّورِ، من أغطيةِ الصلاةْ


من ورقِ
المصحفِ نأتيكمْ


من السطورِ
والآياتْ


فنحنُ
مبثوثونَ في الريحِ، وفي الماءِ، وفي النباتْ


ونحنُ
معجونونَ بالألوانِ والأصواتْ..


لن
تُفلتوا.. لن تُفلتوا..


فكلُّ بيتٍ
فيهِ بندقيهْ


من ضفّةِ
النيلِ إلى الفراتْ


6


لن تستريحوا
معنا..


كلُّ قتيلٍ
عندنا


يموتُ
آلافاً من المراتْ


7

اسفل 1

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:50 am



إنتبهوا..
إنتبهوا


أعمدةُ
النورِ لها أظافرْ


وللشبابيكِ
عيونٌ عشرْ


والموتُ في
انتظاركم في كلِّ وجهٍ عابرٍ


أو لفتةٍ..
أو خصرْ


الموتُ
مخبوءٌ لكم.. في مشطِ كلِّ امرأةٍ..


وخصلةٍ من
شعرْ..


8


يا آلَ
إسرائيلَ.. لا يأخذْكم الغرورْ


عقاربُ
الساعاتِ إن توقّفتْ، لا بدَّ أن تدورْ..


إنَّ اغتصابَ
الأرضِ لا يُخيفنا


فالريشُ قد
يسقطُ عن أجنحةِ النسورْ


والعطشُ
الطويلُ لا يخيفنا


فالماءُ
يبقى دائماً في باطنِ الصخورْ


هزمتمُ
الجيوشَ.. إلا أنكم لم تهزموا الشعورْ


قطعتم
الأشجارَ من رؤوسها.. وظلّتِ الجذورْ


9


ننصحُكم أن
تقرأوا ما جاءَ في الزّبورْ


ننصحُكم أن
تحملوا توراتَكم


وتتبعوا
نبيَّكم للطورْ..


فما لكم
خبزٌ هنا.. ولا لكم حضورْ


من بابِ
كلِّ جامعٍ..


من خلفِ
كلِّ منبرٍ مكسورْ


سيخرجُ
الحجّاجُ ذاتَ ليلةٍ.. ويخرجُ المنصورْ


10


إنتظرونا
دائماً..


في كلِّ ما
لا يُنتظَرْ


فنحنُ في
كلِّ المطاراتِ، وفي كلِّ بطاقاتِ السفرْ


نطلعُ في
روما، وفي زوريخَ، من تحتِ الحجرْ


نطلعُ من
خلفِ التماثيلِ وأحواضِ الزَّهرْ..


رجالُنا
يأتونَ دونَ موعدٍ


في غضبِ
الرعدِ، وزخاتِ المطرْ


يأتونَ في
عباءةِ الرسولِ، أو سيفِ عُمرْ..


نساؤنا..
يرسمنَ أحزانَ فلسطينَ على دمعِ الشجرْ


يقبرنَ
أطفالَ فلسطينَ، بوجدانِ البشرْ


يحملنَ
أحجارَ فلسطينَ إلى أرضِ القمرْ..


11


لقد سرقتمْ
وطناً..


فصفّقَ
العالمُ للمغامرهْ


صادرتُمُ
الألوفَ من بيوتنا


وبعتمُ
الألوفَ من أطفالنا


فصفّقَ
العالمُ للسماسرهْ..


سرقتُمُ
الزيتَ من الكنائسِ


سرقتمُ
المسيحَ من بيتهِ في الناصرهْ


فصفّقَ
العالمُ للمغامرهْ


وتنصبونَ
مأتماً..


إذا خطفنا
طائرهْ


12


تذكروا..
تذكروا دائماً


بأنَّ
أمريكا – على شأنها


ليستْ هيَ
اللهَ العزيزَ القديرْ


وأن أمريكا
– على بأسها


لن تمنعَ
الطيورَ أن تطيرْ


قد تقتلُ
الكبيرَ.. بارودةٌ


صغيرةٌ.. في
يدِ طفلٍ صغيرْ


13


ما بيننا..
وبينكم.. لا ينتهي بعامْ


لا ينتهي
بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألفِ عامْ


طويلةٌ
معاركُ التحريرِ كالصيامْ


ونحنُ
باقونَ على صدوركمْ..


كالنقشِ في
الرخامْ..


باقونَ في
صوتِ المزاريبِ.. وفي أجنحةِ الحمامْ


باقونَ في
ذاكرةِ الشمسِ، وفي دفاترِ الأيامْ


باقونَ في
شيطنةِ الأولادِ.. في خربشةِ الأقلامْ


باقونَ في
الخرائطِ الملوّنهْ


باقونَ في
شعر امرئ القيس..


وفي شعر أبي
تمّامْ..


باقونَ في
شفاهِ من نحبّهمْ


باقونَ في
مخارجِ الكلامْ..


14


موعدُنا
حينَ يجيءُ المغيبْ


موعدُنا
القادمُ في تل أبيبْ


"نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ"



15


ليسَ
حزيرانُ سوى يومٍ من الزمانْ


وأجملُ
الورودِ ما ينبتُ في حديقةِ الأحزانْ..


16


للحزنِ
أولادٌ سيكبرونْ..


للوجعِ
الطويلِ أولادٌ سيكبرونْ


للأرضِ،
للحاراتِ، للأبوابِ، أولادٌ سيكبرونْ


وهؤلاءِ
كلّهمْ..


تجمّعوا
منذُ ثلاثينَ سنهْ


في غُرفِ
التحقيقِ، في مراكزِ البوليسِ، في السجونْ


تجمّعوا
كالدمعِ في العيونْ


وهؤلاءِ
كلّهم..


في أيِّ..
أيِّ لحظةٍ


من كلِّ
أبوابِ فلسطينَ سيدخلونْ..


17


..وجاءَ
في كتابهِ تعالى:


بأنكم من
مصرَ تخرجونْ


وأنكمْ في
تيهها، سوفَ تجوعونَ، وتعطشونْ


وأنكم
ستعبدونَ العجلَ دونَ ربّكمْ

اسفل 1

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نزار قباني

مُساهمة  عادل التونى في السبت مايو 31, 2008 2:52 am



وأنكم
بنعمةِ الله عليكم سوفَ تكفرونْ


وفي
المناشير التي يحملُها رجالُنا


زِدنا على
ما قالهُ تعالى:


سطرينِ
آخرينْ:


ومن ذُرى
الجولانِ تخرجونْ


وضفّةِ
الأردنِّ تخرجونْ


بقوّةِ
السلاحِ تخرجونْ..


18


سوفَ يموتُ
الأعورُ الدجّالْ


سوفَ يموتُ
الأعورُ الدجّالْ


ونحنُ
باقونَ هنا، حدائقاً، وعطرَ برتقالْ


باقونَ فيما
رسمَ اللهُ على دفاترِ الجبالْ


باقونَ في
معاصرِ الزيتِ.. وفي الأنوالْ


في المدِّ..
في الجزرِ.. وفي الشروقِ والزوالْ


باقونَ في
مراكبِ الصيدِ، وفي الأصدافِ، والرمالْ


باقونَ في
قصائدِ الحبِّ، وفي قصائدِ النضالْ


باقونَ في
الشعرِ، وفي الأزجالْ


باقونَ في
عطرِ المناديلِ..


في
(الدَّبكةِ) و (الموَّالْ)..


في القصصِ
الشعبيِّ، والأمثالْ


باقونَ في
الكوفيّةِ البيضاءِ، والعقالْ


باقونَ في
مروءةِ الخيلِ، وفي مروءةِ الخيَّالْ


بالقونَ في
(المهباجِ) والبُنِّ، وفي تحيةِ الرجالِ للرجالْ


باقونَ في
معاطفِ الجنودِ، في الجراحِ، في السُّعالْ


باقونَ في
سنابلِ القمحِ، وفي نسائمِ الشمالْ


باقونَ في
الصليبْ..


باقونَ في
الهلالْ..


في ثورةِ
الطلابِ، باقونَ، وفي معاولِ العمّالْ


باقونَ في
خواتمِ الخطبةِ، في أسِرَّةِ الأطفالْ


باقونَ في
الدموعْ..


باقونَ في
الآمالْ


19


تسعونَ
مليوناً من الأعرابِ خلفَ الأفقِ غاضبونْ


با ويلكمْ
من ثأرهمْ..


يومَ من
القمقمِ يطلعونْ..


20


لأنَّ
هارونَ الرشيدَ ماتَ من زمانْ


ولم يعدْ في
القصرِ غلمانٌ، ولا خصيانْ


لأنّنا مَن
قتلناهُ، وأطعمناهُ للحيتانْ


لأنَّ
هارونَ الرشيدَ لم يعُدْ إنسانْ


لأنَّهُ في
تحتهِ الوثيرِ لا يعرفُ ما القدسَ.. وما بيسانْ


فقد قطعنا
رأسهُ، أمسُ، وعلّقناهُ في بيسانْ


لأنَّ
هارونَ الرشيدَ أرنبٌ جبانْ


فقد جعلنا
قصرهُ قيادةَ الأركانْ..


21


ظلَّ
الفلسطينيُّ أعواماً على الأبوابْ..


يشحذُ خبزَ
العدلِ من موائدِ الذئابْ


ويشتكي
عذابهُ للخالقِ التوَّابْ


وعندما..
أخرجَ من إسطبلهِ حصاناً


وزيَّتَ
البارودةَ الملقاةَ في السردابْ


أصبحَ في
مقدورهِ أن يبدأَ الحسابْ..


22


نحنُ الذينَ
نرسمُ الخريطهْ


ونرسمُ
السفوحَ والهضابْ..


نحنُ الذينَ
نبدأُ المحاكمهْ


ونفرضُ
الثوابَ والعقابْ..


23


العربُ
الذين كانوا عندكم مصدّري أحلامْ


تحوّلوا
بعدَ حزيرانَ إلى حقلٍ من الألغامْ


وانتقلت
(هانوي) من مكانها..


وانتقلتْ
فيتنامْ..


24


حدائقُ
التاريخِ دوماً تزهرُ..


ففي ذُرى
الأوراسِ قد ماجَ الشقيقُ الأحمرُ..


وفي صحاري
ليبيا.. أورقَ غصنٌ أخضرُ..


والعربُ
الذين قلتُم عنهمُ: تحجّروا


تغيّروا..


تغيّروا


25


أنا
الفلسطينيُّ بعد رحلةِ الضياعِ والسّرابْ


أطلعُ
كالعشبِ من الخرابْ


أضيءُ
كالبرقِ على وجوهكمْ


أهطلُ
كالسحابْ


أطلعُ كلَّ
ليلةٍ..


من فسحةِ
الدارِ، ومن مقابضِ الأبوابْ


من ورقِ
التوتِ، ومن شجيرةِ اللبلابْ


من بركةِ
الدارِ، ومن ثرثرةِ المزرابْ


أطلعُ من
صوتِ أبي..


من وجهِ أمي
الطيبِ الجذّابْ


أطلعُ من
كلِّ العيونِ السودِ والأهدابْ


ومن شبابيكِ
الحبيباتِ، ومن رسائلِ الأحبابْ


أفتحُ بابَ
منزلي.


أدخلهُ. من
غيرِ أن أنتظرَ الجوابْ


لأنني أنا..
السؤالُ والجوابْ


26


محاصرونَ
أنتمُ بالحقدِ والكراهيهْ


فمن هنا
جيشُ أبي عبيدةٍ


ومن هنا
معاويهْ


سلامُكم
ممزَّقٌ..


وبيتُكم
مطوَّقٌ


كبيتِ أيِّ
زانيهْ..


27


نأتي
بكوفيّاتنا البيضاءِ والسوداءْ


نرسمُ فوقَ
جلدكمْ إشارةَ الفداءْ


من رحمِ
الأيامِ نأتي كانبثاقِ الماءْ


من خيمةِ
الذُّل التي يعلكُها الهواءْ


من وجعِ
الحسينِ نأتي.. من أسى فاطمةَ الزهراءْ


من أُحدٍ
نأتي.. ومن بدرٍ.. ومن أحزانِ كربلاءْ


نأتي لكي
نصحّحَ التاريخَ والأشياءْ


ونطمسَ
الحروفَ..


في الشوارعِ
العبريّةِ الأسماء..





أطفالُ
الحجارة


بهروا
الدنيا..


وما في يدهم
إلا الحجاره..


وأضاؤوا
كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره


قاوموا..
وانفجروا.. واستشهدوا..


وبقينا
دبباً قطبيةً


صُفِّحت
أجسادُها ضدَّ الحراره..


قاتَلوا
عنّا إلى أن قُتلوا..


وجلسنا في
مقاهينا.. كبصَّاق المحارة


واحدٌ يبحثُ
منّا عن تجارة..


واحدٌ..
يطلبُ ملياراً جديداً..


وزواجاً
رابعاً..


ونهوداً
صقلتهنَّ الحضارة..


واحدٌ..
يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ


واحدٌ..
يعملُ سمسارَ سلاح..


واحدٌ..
يطلبُ في الباراتِ ثاره..


واحدٌ..
بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..


آهِ.. يا
جيلَ الخياناتِ..


ويا جيلَ
العمولات..


ويا جيلَ
النفاياتِ


ويا جيلَ
الدعارة..


سوفَ
يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-


أطفالُ
الحجاره


Sad

منقول

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى