لافتات مطرية 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لافتات مطرية 3

مُساهمة  عادل التونى في الخميس يوليو 03, 2008 11:49 am







عباس


عباس وراء المتراس،
يقظ منتبه حساس،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه،
بلع السارق ضفة،
قلب عباس القرطاس،
ضرب الأخماس بأسداس،
(بقيت ضفة)
لملم عباس ذخيرته والمتراس،
ومضى يصقل سيفه،
عبر اللص إليه، وحل ببيته،
(أصبح ضيفه)
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه؛
صرخت زوجة عباس" :أبناؤك قتلى، عباس،
ضيفك راودني، عباس،
قم أنقذني يا عباس"،
عباس - اليقظ الحساس - منتبه لم يسمع شيئا،
(زوجته تغتاب الناس)
صرخت زوجته " :عباس، الضيف سيسرق نعجتنا"،
قلب عباس القرطاس، ضرب الأخماس بأسداس،
أرسل برقية تهديد،
فلمن تصقل سيفك يا عباس؟
(لوقت الشدة)
.إذن، اصقل سيفك يا عباس!!



أبا العوائد


قرأت في الجرائد
أن أبا العوائد
يبحث عن قريحة تنبح بالإيجار،
تخرج ألفي أسد من ثقب أنف الفار،
وتحصد الثلج من المواقد،
ضحكت من غبائه،
لكنني قبل اكتمال ضحكتي،
رأيت حول قصره قوافل التجار،
تنثر فوق نعله القصائد،
لا تعجبوا إذا أنا وقفت في اليسار،
وحدي، فرب واحد
تكثر عن يمينه قوافل،
ليست سوى أصفار.



الأبكم


أيها الناس اتقوا نار جهنم،
لا تسيئوا الظن بالوالي،
فسوء الظن في الشرع محرم،
أيها الناس أنا في كل أحوالي سعيد ومنعم،
ليس لي في الدرب سفاح، ولا في البيت مأتم،
ودمي غير مباح، وفمي غير مكمم،
فإذا لم أتكلم
لا تشيعوا أن للوالي يداً في حبس صوتي،
بل أنا يا ناس أبكم؛
.قلت ما أعلمه عن حالتي، والله أعلم!!



عبد الذات


بنينا من ضحايا أمسنا جسرا،
وقدمنا ضحايا يومنا نذرا،
لنلقى في غد نصرا،
ويممنا إلى المسرى،
وكدنا نبلغ المسرى،
ولكن قام عبد الذات يدعو قائلا: "صبرا"،
فألقينا بباب الصبر قتلانا،
وقلنا إنه أدرى،
وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا الجسرا،
فقمنا نطلب الثأرا،
ولكن قام عبد الذات يدعو قائلا: "صبرا"،
فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى،
وآلافا من الجرحى،
وآلافا من الأسرى،
وهدّ الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا،
فأنجب صبرنا صبرا،
وعبد الذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا،
ولم يضمن لقتلانا بها قبرا،
ولم يلق العدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى البحرا،
فسبحان الذي أسرى بعبد الذات من صبرا إلى مصرا،
.وما أسرى به للضفة الأخرى



حلم


وقفت ما بين يدي مفسر الأحلام،
قلت له: "يا سيدي رأيت في المنام،
أني أعيش كالبشر،
وأن من حولي بشر،
وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام،
وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر"،
فصاح بي مرتعدا: "يا ولدي حرام،
لقد هزئت بالقدر،
يا ولدي، نم عندما تنام"؛
وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام،
واهتز رأسي وانفجر!

عادل التونى
المدير
المدير

ذكر
عدد الرسائل : 1983
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

http://sanabel.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى